والنزول في الأصل : هو انحطاط من « علو » « 1 » .
« ونزل » بتخفيف الزاي تتعدى بحرف الجر ، يقال : « نزل عليهم ، ونزل بهم ، ونزل عن دابته ، ونزل في مكان كذا » .
ومصدر « نزل » مخفف الزاي « نزولا » .
وأما مصدر « نزل » مضعف العين فهو « التنزيل » .
ومصدر « أنزل » الرباعي فهو « الانزال » « 2 » .
« منزلين » من قوله تعالى :
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ
« 3 » .
قرأ « ابن عامر » « منزلين » بفتح النون ، وتشديد الزاي ، على أنه اسم مفعول من « نزل » الثلاثي مضعف العين .
وقرأ الباقون « منزلين » بسكون النون ، وتخفيف الزاي : على أنه اسم مفعول من « نزل » الثلاثي المزيد بالهمزة « 4 » .
وهما لغتان بمعنى واحد ، وقيل : التشديد للتكثير ، أو للتدرج قيل : ان اللّه أمدهم أولا بألف ، ثم صاروا ثلاثة آلاف .
والقراءتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق :
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 488 .
( 2 ) انظر : تاج العروس ج 8 ص 133 .
( 3 ) سورة آل عمران الآية 124
( 4 ) قال ابن الجزري : واشددوا منزلين منزلون كبدوا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 12 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 134 واتحاف فضلاء البشر ص 179 .