تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
والنزول في الأصل : هو انحطاط من « علو » « 1 » . « ونزل » بتخفيف الزاي تتعدى بحرف الجر ، يقال : « نزل عليهم ، ونزل بهم ، ونزل عن دابته ، ونزل في مكان كذا » . ومصدر « نزل » مخفف الزاي « نزولا » . وأما مصدر « نزل » مضعف العين فهو « التنزيل » . ومصدر « أنزل » الرباعي فهو « الانزال » « 2 » . « منزلين » من قوله تعالى :
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ
« 3 » . قرأ « ابن عامر » « منزلين » بفتح النون ، وتشديد الزاي ، على أنه اسم مفعول من « نزل » الثلاثي مضعف العين . وقرأ الباقون « منزلين » بسكون النون ، وتخفيف الزاي : على أنه اسم مفعول من « نزل » الثلاثي المزيد بالهمزة « 4 » . وهما لغتان بمعنى واحد ، وقيل : التشديد للتكثير ، أو للتدرج قيل : ان اللّه أمدهم أولا بألف ، ثم صاروا ثلاثة آلاف . والقراءتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق :
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 488 . ( 2 ) انظر : تاج العروس ج 8 ص 133 . ( 3 ) سورة آل عمران الآية 124 ( 4 ) قال ابن الجزري : واشددوا منزلين منزلون كبدوا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 12 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 134 واتحاف فضلاء البشر ص 179 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 528 | محمد سالم محيسن