تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
« ينزل » من قوله تعالى :
أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 1 » . اختلف القراء في « ينزل » وبابه ، إذا كان فعلا مضارعا بغير همزة ، مضموم الأول ، مبنيا للفاعل ، أو المفعول ، أوله تاء ، أو ياء ، أو نون ، حيث أتى في القرآن الكريم . « فابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » يسكنون النون . ويخففون الزاي على أنه مضارع « أنزل » المعدى بالهمزة ، الا قوله تعالى في الحجر :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
« 2 » . فلا خلاف بين القراء في تشديده ، لأنه أريد به المرة بعد المرة . وافقهم « حمزة ، والكسائي ، وخلف » على قول اللّه تعالى :
وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
في لقمان « 3 » . وقول اللّه تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ
بالشورى « 4 » . وخالف « أبو عمرو ، ويعقوب » أصلهما في قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ
بالانعام « 5 » فشدداه ، ولم يخففه سوى « ابن كثير » وخالف « ابن كثير » أصله في موضعي الاسراء وهما :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ
« 6 » ،
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
« 7 » فشددهما ، ولم يخفف الزاي فيهما سوى « أبي عمرو ، ويعقوب » . وخالف « يعقوب » أصله في الموضع الأخير من النحل وهو قوله :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ
« 8 » فشدده ، ولم يخففه سوى « ابن كثير ، وأبي عمرو » . وأما الموضع الأول من سورة النحل وهو قوله تعالى :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ
« 9 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 19 . ( 2 ) سورة الحجر الآية 21 . ( 3 ) سورة لقمان الآية 34 . ( 4 ) سورة الشورى الآية 28 . ( 5 ) سورة الأنعام الآية 37 . ( 6 ) سورة الإسراء الآية 82 . ( 7 ) سورة الإسراء الآية 93 . ( 8 ) سورة النحل الآية 101 ( 9 ) سورة النحل 2 .