المعنى : كان فقراء الصحابة في خشونة عيش ، ورثاثة ملبس ، وكان الكفار في سعة عيش ، وفاخر ملبس ، فقال كبيرهم وهو « النضر بن الحارث » : أي الفريقين له المنزل البهيج ، والمسكن الأنيق ، والمجلس الحسن ؟
أنحن أم أنتم يا أتباع « محمد » ؟
إن اللّه لا شك يحبنا أكثر منكم ، لأنه أكرمنا ، وأنعم علينا بطيبات الحياة الدنيا ، وزينتها ، إذا فنحن عند اللّه خير منكم ، فنزلت هذه الآية :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
.
« لا مقام » من قوله تعالى :
وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ
« 1 » .
قرأ « حفص » « لا مقام » بضم الميم الأولى ، على أنها اسم مكان من « أقام » الرباعي ، أي لامكان إقامة لكم ، أو مصدر من « أقام » الرباعي أيضا ، والمعنى : لا إقامة لكم .
وقرأ الباقون « لا مقام » بفتح الميم ، على أنها اسم مكان من « قام » أي لامكان قيام لكم ، أو مصدر من « قام » الثلاثي أيضا ، والمعنى : لا قيام لكم « 2 » .
المعنى : يقول اللّه تعالى : « اذكروا أيها المؤمنون ما حدث في غزوة
هامش
النشر في القراءات العشر ج 3 ص 178 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 91 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 11 .
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 13
( 2 ) قال ابن الجزري : مقام ضم عد انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 249 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 142 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 195 .