قال « الزبيدي » « 1 » في مادة « كذب » : يقال « كذب ، يكذب » من باب « ضرب يضرب » « كذبا » ككتف .
يقول « الزبيدي » : قال شيخنا : وهو غريب في المصادر ، حتى قالوا : انه لم يأت مصدر على هذا الوزن الا ألفاظا قليلة حصرها « القزاز » في جامعه في أحد عشر حرفا لا تزيد عليها ، فذكر « اللعب » ، « والضحك » « والكذب » وغيره وأما الأسماء التي ليست بمصادر فتأتي على هذا الوزن كثيرة أه « 2 » .
يقال : « كذب ، كذابا » مثل : « كتب كتابا » قال « الكسائي » : أهل اليمن يجعلون المصدر من « فعل » - مخفف العين - « فعالا » أه وفي « الصحاح » : وقوله تعالى :
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً
« 3 » .
هو أحد مصادر المشدد ، لان مصدره قد يجيء على « تفعيل » كالتكليم ، وعلى « فعال » بتشديد العين - مثل « كذاب » وعلى « تفعلة » مثل « توصية » وعلى « مفعل » مثل : « ومزقناهم كل ممزق » أه « 4 » .
« لا يكذبونك » من قوله تعالى :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) هو : محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني ، الزبيدي ، لغوي ، نحوي ، محدث ، أصولي ، أديب ، ناظم ، ناثر ، مؤرخ ، نسابة ، مشارك في عدة علوم أصله من واسط في العراق ، ومولده في بلجرام في الشمال الغربي من الهند ، ومنشأة في زبيد باليمن ، رحل إلى الحجاز ، وأقام بمصر ، فاشتهر فضله وكاتبه ملوك الحجاز ، والهند ، واليمن ، والشام ، والعراق ، والمغرب الأقصى ، والقرك ، والسودان ، والجزائر ، وله عدة مصنفات .
توفي في مصر في شعبان عام 1205 ه الموافق 1791 م .
انظر : معجم المؤلفين ج 11 ص 282 .
( 2 ) انظر : تاج العروس ج 1 ص 447 .
( 3 ) سورة النبأ / 28 .
( 4 ) انظر : تاج العروس ج 1 ص 448 .
( 5 ) سورة الأنعام الآية 33 .