وقال الكسائي ، والفراء » : « هما لغتان بمعنى ، تقول قدرت كذا ، وقدرته » أه « 1 » .
« قدر » من قوله تعالى :
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
« 2 » .
قرأ « الكسائي » « قدر » بتخفيف الدال ، على أنه فعل ماض من « القدرة » على ايجاد جميع المخلوقات من العدم ، وعلى غير مثال سبق ، إلى غير ذلك مما يدل عليه لفظ « القدرة » ، فهو الفعال لما يريد ، ولا يسأل عما يفعل .
وقرأ الباقون « قدر » بتشديد الدال ، على أنه فعل ماض من « التقدير » .
والمعنى : قدر أجناس الأشياء ، وأنواعها ، وصفاتها ، وأفعالها ، وأقوالها ، وآجالها ، فهدى كل واحد منها إلى ما يصدر عنه وينبغي له ، ويسره لما خلق له ، والهمة إلى أمور دينه ودنياه « 3 » .
« لا تقدموا » من قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 4 » .
قرأ « يعقوب » « لا تقدموا » بفتح التاء ، والدال ، وذلك على حذف احدى التاءين ، لان الأصل « تتقدموا » ومضارع « تقدم » .
وقرأ الباقون بضم التاء ، وكسر الدال ، مضارع « قدم » مضعف العين ومعنى الآية : لا تقطعوا أمرا دون اللّه ورسوله ، ولا تتعجلوا به « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 ص 357 .
( 2 ) سورة الاعلى الآية 3
( 3 ) قال ابن الجزري : قدر الخف رفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 363 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 331 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 370 .
وتفسير الشوكاني ج 5 ص 423 .
( 4 ) سورة الحجرات الآية 1
( 5 ) قال ابن الجزري : تقدموا ضموا كسروا لا الحضرمي