الأحزاب : إذ قالت طائفة من المنافقين لأهل المدينة المقاتلين : يا أهل يثرب لا جدوى من اقامتكم بظاهر المدينة على الذل والهوان ، معرضين أنفسكم للقتل والأسر على أيدي كفار مكة ، فارجعوا إلى منازلكم ، فان ذلك أسلم لكم .
« مقام أمين » من قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
« 1 » .
قرأ « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « مقام » بضم الميم الأولى ، على أنه اسم مكان من « أقام » أو مصدر ميمي على حذف مضاف والتقدير في موضع إقامة وقرأ الباقون « مقام » بفتح الميم على أنه اسم مكان من « قام » كأنه اسم للمجلس ، كما قال تعالى :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
« 2 » .
ووصفه بالأمن يدل على أنه اسم مكان .
تنبيه : اتفق القراء العشرة على قراءة الحرف الأول من هذه السورة ، وهو قوله تعالى :
وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
« 3 » .
بفتح الميم ، لان المراد به المكان ، ولذلك قيد الناظم موضع الخلاف بالثاني ، فقال : دخان الثان عم « 4 » .
« كبيرا » من قوله تعالى :
وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الدخان الآية 51 .
( 2 ) سورة القمر الآية 55 .
( 3 ) سورة رقم الآية 26 .
( 4 ) قال ابن الجزري : مقام ضم عد مقام الثان عم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 299 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 227 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 265 .
( 5 ) قال ابن الجزري : كثيرا ثاه بالي الخلف نل انظر : النشر في القراءات العشر ج ص 253 .
والمهذب في القراءات العشر ج ص 149 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 199 .