تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الأصنام ممن دون اللّه ، فأرسل إليهم « عيسى » اثنين من الحواريين يبلغانهم شريعته ، فطلب الرسولان من أهل أنطاكية عبادة اللّه ، وترك عبادة الأصنام ، فكذبوهما ، فقواهما اللّه وشد أزرهما برسول ثالث ، وهو « شمعون » رئيس الحواريين ، فقالوا لهم انا إليكم مرسلون من قبل اللّه الواحد القهار . « تعلمون » من قوله تعالى :
وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ
« 1 » . قرأ « ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تعلمون » بضم التاء ، وفتح العين ، وكسر اللام مشددة ، على أنه مضارع « علم » مضعف العين ، فينصب مفعولين أولهما محذوف تقديره : « الناس » وثانيهما « الكتاب » . وقرأ الباقون « تعلمون » بفتح التاء ، واسكان العين ، وفتح اللام مخففة ، على أنه مضارع « علم » نحو « فهم » مخفف العين ، وهو ينصب مفعولا واحدا ، وهو « الكتاب » « 2 » . « يغشي » من قوله تعالى :
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً
« 3 » . ومن قوله تعالى :
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 79 ( 2 ) قال ابن الجزري : تعلمون ضم حرم واكسر وشد كنز انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 9 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 351 . ( 3 ) سورة الأعراف الآية 54 ( 4 ) سورة الرعد الآية 3