تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
مثل : « فلس ، وفلوس » والعريش » مثله ، وجمعه « عرش » بضمتين ، نحو « بريد ، وبرد » . وكان « ابن عمر » رضي اللّه عنه يقطع التلبية إذا رأى « عروش مكة » يعني « البيوت » . « وعريش » الكرم : ما يعمل مرتفعا يمتد عليه الكرم ، والجمع « عرائش » . و « عرشته » بالتثقيل : « عملت له عريشا » . و « العريشة » بالهاء : « الهودج » والجمع « عرائش » أيضا أه « 1 » . « فعززنا » من قوله تعالى :
فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
« 2 » . قرأ « شعبة » « فعززنا » بتخفيف الزاي الأولى ، من « عز » بمعنى : غلب ، ومنه قوله تعالى :
وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
أي غلبني في الخطاب . وهو متعد ، ومفعوله محذوف ، وهو المرسل إليهم ، تقديره : فعززناهم بثالث ، أي فغلبنا أهل القرية بثالث . وقرأ الباقون « فعززنا » بتشديد الزاي ، من « عزز » بمعنى : القوة ، أي فقويناهم بثالث ، والمفعول أيضا محذوف ، يعود على الرسولين ، أي فقوينا المرسلين برسول ثالث « 3 » . المعنى : كان أهل « أنطاكية » « 4 » أيام نبي اللّه « عيسى » عليه السلام يعبدون
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ج 2 ص 402 ( 2 ) سورة يس الآية 14 ( 3 ) قال ابن الجزري : عززنا الخف صف انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 262 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 163 ( 4 ) أنطاكية : مدينة عظيمة في الشمال الشرقي من البحر الأبيض المتوسط فتحها الصحابي الجليل « أبو عبيدة بن الجراح » في خلافة « عمر بن الخطاب » رضي اللّه عنه ، وكانت تابعة للروم وهي الآن تابعة لتركيا .