وقرأ الباقون بضم الصاد « 1 » .
وجه الكسر في الصاد انه من « صار يصير » يقال صرت الشيء : أملته ، وصرته قطعته .
وجه الضم أنه من « صار يصور » على معنى أملهن ، أو قطعهن ، فإذا جعلته بمعنى أملهن : كان التقدير : أملهن إليك فقطعهن ، وإذا جعلته بمعنى قطعهن ، كان التقدير : فخذ أربعة من الطير إليك فقطعهن .
إذا فكل من الكسر والضم في الصاد لغة بمعنى الميل والتقطيع .
وقيل : الكسر بمعنى : « قطعهن » والضم بمعنى : « أملهن وضمهن » « 2 » جاء في « المفردات » : « الصير » بتشديد الصاد ، وسكون الياء : « الشق » وهو المصدر ، ومنه قرئ « فصرهن » .
« وصار إلى كذا » انتهى اليه ، ومنه « صير الباب » لمصيره الذي ينتهي اليه في تنقله وتحركه قال تعالى :
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
« 3 » .
وصار عبارة عن التنقل من حال إلى حال أه « 4 » .
« وسيصلون » من قوله تعالى :
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : فصرهن كسر الضم غث فتى ثما انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 438 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 80 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 102 .
وحجة القراءات ص 145 .
واتحاف فضلاء البشر ص 163 .
( 2 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 313
( 3 ) سورة المائدة الآية 18
( 4 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « صير » ص 290 .
( 5 ) سورة النساء الآية 10