قرأ « ابن عامر ، وشعبة » و « سيصلون » بضم الياء ، على أنه مضارع مبني للمجهول من « أصلى » الثلاثي المزيد بالهمزة ، والواو نائب فاعل ، وهي المفعول الأول ، وسعيرا مفعول ثان ، ومنه قوله تعالى :
سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً
« 1 » .
وقرأ الباقون « وسيصلون » بفتح الياء ، على أنه مضارع مبني للفاعل من « صلا » الثلاثي ، والواو فاعل ، وسعيرا مفعول به ، ومنه قوله تعالى :
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ
« 2 » .
قال « الراغب » : صلا : أصل الصلى لا يقاد النار ، ويقال : صلى بالنار وبكذا أي بلى بها » أه « 3 » .
« ويصلى » من قوله تعالى :
وَيَصْلى سَعِيراً
« 4 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، والكسائي » « ويصلى » بضم الياء ، وفتح الصاد ، وتشديد اللام ، مضارع « صلى » مضعف العين ، مبنيا للمفعول ، ونائب ضمير تقديره « هو » يعود على الذي أوتي كتابه وراء ظهره ، المتقدم في قوله تعالى :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
« 5 » .
و « سعيرا » مفعول ثان « ليصلى » لأنه عدى إلى مفعولين بسبب التضعيف ، الأول نائب فاعل ، والثاني « سعيرا » .
وقرأ الباقون « ويصلى » بفتح الياء ، وسكون الصاد ، وتخفيف اللام ،
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 56
( 2 ) قال ابن الجزري : يصلون ضم كم صبا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 25 سورة إبراهيم الآية 29 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 151 .
( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 285 .
( 4 ) سورة الانشقاق الآية 12
( 5 ) رقم الآية 10