قرأ « ابن عامر » تسمع » بتاء فوقية مضمومة ، وكسر الميم . و « الصم » بنصب الميم ، على أنه فعل مضارع من « أسمع » الرباعي ، مسند إلى ضمير المخاطب وهو النبي « محمد » صلى اللّه عليه وسلم ، لتقدم لفظ الخطاب له في قوله تعالى :
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
والفعل يتعدى إلى مفعولين : فالصم مفعول أول ، والدعاء مفعول ثان .
وقرأ الباقون « يسمع » بياء تحتية مفتوحة ، وفتح الميم ، و « الصم » برفع الميم ، على أنه مضارع من « سمع » الثلاثي ، و « الصم » فاعل ، و « الدعاء » مفعول به « 1 » .
« ولا تسمع الصم » من قوله تعالى :
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
« 2 » .
ومن قوله تعالى :
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
« 3 » .
وقرأ « ابن كثير » « يسمع » في الموضعين ، بياء مفتوحة مع فتح الميم ، على أنه فعل مضارع مبني للمعلوم من « سمع » الثلاثي ، و « الصم » برفع الميم فاعل « يسمع » و « الدعاء » مفعول به ، وذلك على الاخبار عن المعرضين عن سماع دعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم لهم بالدخول في الاسلام ، وفي ذلك نفي السماع عنهم « 4 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يسمع ضمخطابه واكسر وللصم انصبا * رفعا كساانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 191 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 110 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 36 .
( 2 ) سورة النمل الآية 80
( 3 ) سورة الروم الآية 52
( 4 ) قال ابن الجزري :
يسمع ضم خطابه واكسر وللصم انصبا رفعا كسا والعكس في النمل دبا كالكروم