فان قيل : هل هناك فرق بين « سقى ، وأسقى » ؟
القول : قال « الخليل بن أحمد الفراهيدي » ت 170 ه وسيبويه ، عمرو بن عثمان بن قنبر ت 180 ه :
يقال : سقيته : ناولته فشرب ، وأسقيته : جعلت له سقيا » أه .
وقال « أبو عبيدة معمر بن المثنى » ت 210 ه :
« هما لغتان » أه وقال « أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس » ت 338 ه :
« سقيته ، يكون بمعنى عرضته لان يشرب ، وأسقيته ، دعوت له بالسقيا ، وأسقيته : جعلت له سقيا ، وأسقيته : بمعنى « سقيته » عند « أبي عبيدة » أه « 1 » .
فان قيل : ما وجه عود الضمير مذكرا في سورة « النحل » في قوله تعالى :
مِمَّا فِي بُطُونِهِ
.
أقول : هناك عدة توجيهات :
أحدها : أن الانعام تذكر ، وتؤنث ، فذكر الضمير على احدى اللغتين .
والثاني : أن الانعام جنس ، فعاد الضمير اليه على المعنى .
والثالث : أن مفرد الانعام « نعم » والضمير عائد على مفرده .
والرابع : انه عائد على المذكور ، فتقديره مما في بطون المذكور .
والخامس : أنه عائد على البعض الذي له لبن منها « 2 » .
« ولا يسمع الصم » من قوله تعالى :
وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : اعراب القرآن لابن النحاس ج 2 ص 216
( 2 ) انظر : اعراب القرآن للعكبرى ج 2 ص 800 .
( 3 ) سورة الأنبياء الآية 45