« يذكر » من قوله تعالى :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
« 1 » .
قرأ « نافع ، وابن عامر ، وعاصم » « يذكر » باسكان الذال ، وضم الكاف ، على أنه مضارع « ذكر » من الذكر الذي يكون عقيب النسيان ، والغفلة .
وقرأ الباقون « يذكر » بتشديد الذال ، والكاف ، على أنه مضارع « تذكر » وأصله « يتذكر » فأبدلت التاء ذالا ، وأدغمت في الذال ، والتذكر معناه :
التيقظ والمبالغة في الانتباه من الغفلة « 2 » .
« أن يذكر » من قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً
« 3 » .
قرأ « حمزة ، وخلف العاشر » « يذكر » بتخفيف الذال مسكنة ، وتخفيف الكاف مضمومة ، على معنى الذكر للّه تعالى ، وهو مضارع « ذكر يذكر » الثلاثي المخفف .
وقر الباقون بتشديد الذال ، والكاف مفتوحتين ، على معنى : التذكر ، والتدبر ، والاعتبار مرة بعد مرة ، وهو مضارع « تذكر » والأصل « يتذكر » فأدغمت التاء في الذال ، لتقاربهما في المخرج ، إذ التاء تخرج ، من طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا ، والذال تخرج من طرف اللسان ، وأطراف الثنايا العليا .
هامش
( 1 ) سورة مريم الآية 67 .
( 2 ) قال ابن الجزري :ليذكروا اضمم خففن معا شفا * وبعد أن فتى ومريم لما إذ كمالنشر في القراءات العشر ج 3 ص 177 والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 90 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 10
( 3 ) سورة الفرقان الآية 62