وقرأ الباقون « فأجمعوا » بقطع الهمزة مفتوحة ، وكسر الميم ، وهو الثاني « لرويس » على أنه فعل أمر من « أجمع » الرباعي ، يقال : « أجمع » في المعاني نحو : أجمعت أمري « وجمع » في الأعيان مثل : جمعت القوم .
وقد يستعمل كل مكان الآخر « 1 » .
« فأجمعوا » من قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا
« 2 » .
قرأ « أبو عمرو » فأجمعوا » بهمزة وصل بعد الفاء ، وفتح الميم ، على أنه فعل أمر من « جمع » الثلاثي ضد « فرق » بمعنى الضم ، ويلزم منه الاحكام .
وقرأ الباقون « فأجمعوا » بهمزة قطع مفتوحة مع كسر الميم ، على أنه فعل أمر من « أجمع » الرباعي .
وأعلم أن « جمع » الثلاثي يتعدى للحسي والمعنوي ، تقول : جمعت القوم ، وجمعت أمري .
وأن « أجمع » الرباعي لا يتعدى الا للمعنوي ، تقول : أجمعت أمري ، ولا تقول أجمعت القوم « 3 » .
« لنحرقنه » من قوله تعالى :
لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً
« 4 » .
قرأ « ابن وردان » « لنحرقنه » بفتح النون ، واسكان الحاء ، وضم الراء
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : صل فاجمعوا وافتح غرا خلف انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 109 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 305 .
وشرح طيبة النشر ص 312 .
( 2 ) سورة طه الآية 64
( 3 ) قال ابن الجزري : فاجمعوا صل وافتح الميم حلا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 183 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 100 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 20 .
( 4 ) سورة طه الآية 97