تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وقرأ الباقون « فأجمعوا » بقطع الهمزة مفتوحة ، وكسر الميم ، وهو الثاني « لرويس » على أنه فعل أمر من « أجمع » الرباعي ، يقال : « أجمع » في المعاني نحو : أجمعت أمري « وجمع » في الأعيان مثل : جمعت القوم . وقد يستعمل كل مكان الآخر « 1 » . « فأجمعوا » من قوله تعالى :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا
« 2 » . قرأ « أبو عمرو » فأجمعوا » بهمزة وصل بعد الفاء ، وفتح الميم ، على أنه فعل أمر من « جمع » الثلاثي ضد « فرق » بمعنى الضم ، ويلزم منه الاحكام . وقرأ الباقون « فأجمعوا » بهمزة قطع مفتوحة مع كسر الميم ، على أنه فعل أمر من « أجمع » الرباعي . وأعلم أن « جمع » الثلاثي يتعدى للحسي والمعنوي ، تقول : جمعت القوم ، وجمعت أمري . وأن « أجمع » الرباعي لا يتعدى الا للمعنوي ، تقول : أجمعت أمري ، ولا تقول أجمعت القوم « 3 » . « لنحرقنه » من قوله تعالى :
لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً
« 4 » . قرأ « ابن وردان » « لنحرقنه » بفتح النون ، واسكان الحاء ، وضم الراء
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : صل فاجمعوا وافتح غرا خلف انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 109 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 305 . وشرح طيبة النشر ص 312 . ( 2 ) سورة طه الآية 64 ( 3 ) قال ابن الجزري : فاجمعوا صل وافتح الميم حلا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 183 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 100 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 20 . ( 4 ) سورة طه الآية 97
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 435 | محمد سالم محيسن