« ولا تحاضون » من قوله تعالى :
وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
« 1 » .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « ولا تحاضون » بفتح الحاء ، واثبات ألف بعدها ، وهو فعل مضارع حذفت منه احدى التاءين تخفيفا ، وأدغمت الضاد في الضاد ، والأصل « تتحاضون » على وزن « تتفاعلون » أي يحض بعضكم بعضا على إطعام المسكين ، ومعنى « يحض » : « يحرض ويحث » .
وقرأ الباقون « ولا تحضون » بضم الحاء ، وحذف الألف التي بعدها ، مضارع « حض » مضعف الثلاثي ، مثل « رد برد » « 2 » .
« فيحل ، ومن يحلل » من قوله تعالى :
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى
« 3 » .
قرأ « الكسائي » بضم الحاء من « فيحل » واللام من « يحلل » على أنهما مضارعان من « حل يحل » بالضم : إذا نزل بالمكان ، من قوله تعالى :
أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ
« 4 » والمعنى : فينزل عليكم غضبي ومن ينزل عليه غضبي فقد هوى ، وهو خطاب لبنى إسرائيل .
وقرأ الباقون بكسر الحاء من « فيحل » واللام من « يحلل » على أنهما مضارعان من حل عليه الدين يحل بكسر الحاء أي وجب قضاؤه ، ومنه قوله تعالى :
وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الفجر الآية 18
( 2 ) قال ابن الجزري : وتحضون ضم حا فافتح ومد نل شفا ثق انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 365 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 333 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 372 .
( 3 ) سورة طه الآية 81
( 4 ) سورة الرعد الآية 31 .
( 5 ) سورة هود الآية 39