وقرأ الباقون « لنبوئنهم » بباء موحدة مفتوحة في مكان الثاء ، وتشديد الواو ، وبعدها همزة مفتوحة ، على أنه مضارع من « التبوء » وهو الإقامة أيضا ، يقال بوأه كذا إذا أنزل فيه ، فالقراءتان متحدتان في المعنى « 1 » .
« لا يتبعوكم » من قوله تعالى :
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ
« 2 » .
« يتبعهم » من قوله تعالى :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
« 3 » .
قرأ « نافع » « لا يتبعوكم » في الأعراف ، « يتبعهم » في الشعراء باسكان التاء وفتح الباء ، على أنه مضارع « تبع » الثلاثي .
وقرأ الباقون بفتح التاء المشددة ، وكسر الباء في الموضعين على أنه مضارع « اتبع » « 4 » .
قال « مكي بن أبي طالب » ت 437 ه :
والقراءتان لغتان بمعنى ، حكى « أبو زيد الأنصاري » ت 215 ه :
« رأيت القوم فاتبعتهم ، إذا سبقوك فأسرعت نحوهم ، وتبعتهم مثله » أه .
ثم قال : وقال بعض أهل اللغة : « تبعه » مخففا : إذا مضى خلفه ، ولم يدركه ، « واتبعه » مشددا : إذا مضى خلفه فأدركه » أه « 5 » .
ويقال : « تبع » زيد عمرا « تبعا » من باب « تعب تعبا » مشى خلفه ، أو مرّ به فمضى معه .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : لنثوين الباء مبدلا شفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 240 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 125 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 181 .
( 2 ) سورة الأعراف الآية 193
( 3 ) سورة الشعراء الآية 224
( 4 ) قال ابن الجزري : يتبعوا كالظلة بالخف والفتح أتل انظر النشر في القراءات العشر ج 3 ص 85 .
( 5 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 486 .