تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
« يحزنهم » من قوله تعالى :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
« 1 » . « ليحزن » من قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
« 2 » . قرأ « نافع » جميع هذه الأفعال حيثما وقعت في القرآن الكريم ، بضم الياء ، وكسر الزاي ، على أنه مضارع « أحزن » الثلاثي المزيدة بالهمزة نحو : « أكرم يكرم » . الا موضوع الأنبياء رقم / 103 فقد قرأه بفتح الياء ، وضم الزاي ، على أنه مضارع « حزن » الثلاثي نحو : « علم يعلم » ومنه قوله تعالى :
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 3 » . وذلك جمعا بين اللغتين . وقرأ « أبو جعفر » جميع هذه الأفعال بفتح الياء ، وضم الزاي الا موضع الأنبياء « 4 » . فقد قرأه بضم الياء ، وكسر الزاي ، جمعا بين اللغتين أيضا . وقرأ الباقون جميع هذه الأفعال بفتح الياء ، وضم الزاي « 5 » . قال « الراغب » في مادة « حزن » « الحزن » بضم الحاء ، وسكون الزاي ، والحزن بفتح الحاء والزاي ، خشونة في الأرض ، وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغم ، ويضاده الفرح « أه « 6 »
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 103 ( 2 ) سورة المجادلة الآية 10 ( 3 ) سورة البقرة الآية 38 ( 4 ) رقم الآية 103 ( 5 ) قال ابن الجزري :يحزن في الكل اضمما * مع كسر أم الأنبياء ثماانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 18 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 365 واتحاف فضلاء البشر ص 182 . ( 6 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 115 .