تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ومن قوله تعالى :
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ
« 1 » . ومن قوله تعالى :
قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ
« 2 » . قرأ « أبو عمرو » « أبلغكم » في المواضع المتقدمة ، بسكون الباء ، وتخفيف اللام ، على أنه مضارع « أبلغ » ومنه قوله تعالى :
فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ
« 3 » . وقرأ الباقون « أبلغكم » بفتح الباء ، وتشديد اللام . على أنه مضارع « بلغ » المضعف ، ومنه قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 4 » . « البلوغ ، والبلاغ » : الانتهاء إلى أقصى المقصد ، والمنتهى ، مكانا كان ، أو زمانا ، أو أمرا من الأمور المقدرة « 5 » . ويقال أبلغه » السلام ، و « بلغه » بالألف والتشديد : أصله « 6 » « لنبوئنهم » من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً
« 7 » . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « لنثوينهم » بثاء مثلثة ساكنة بعد النون ، وتخفيف الواو ، وبعدها ياء تحتية مفتوحة ، على أنه مضارع من « الثواء » يقال : أثواه بالمكان : أقامه به ، وأنزل فيه .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 68 ( 2 ) سورة الأحقاف الآية 23 ( 3 ) سورة هود الآية 57 ( 4 ) قال ابن الجزري : أبلغ الخف حجا كلا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 77 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 467 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 242 . سورة المائدة الآية 67 . ( 5 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 60 . ( 6 ) انظر : المصباح المنير ج 1 ص 61 . ( 7 ) سورة العنكبوت الآية 58