تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وقرأ الباقون « ليعلم » بفتح الياء ، مبنيا للفاعل ، والمراد به « العلم » المتعلق بالابلاغ الموجود بالفعل ، و « أن » مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، والخبر الجملة . وفاعل « يعلم » ضمير مستتر تقديره « هو » والمراد به نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلم . والمعنى : ليعلم « محمد » عليه الصلاة والسلام ، ان الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة ، كما بلغ هو الرسالة « 1 » . « تعرف » من قوله تعالى :
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
« 2 » . قرأ « أبو جعفر ، ويعقوب » « تعرف » بضم التاء ، وفتح الراء ، مبنيا للمفعول ، و « نضرة » بالرفع نائب فاعل . وقرأ الباقون « تعرف » بفتح التاء ، وكسر الراء ، مبنيا للفاعل ، و « نضرة » بالنصب مفعول به . أي : إذا رأيت « الأبرار » عرفت أنهم من أهل النعمة ، لما نراه في وجوههم من النور ، والحسن ، والبياض ، والبهجة ، والرونق ، والخطاب موجه لكل « راء » يصلح لذلك . يقال : أنضر النبات : إذا أزهر ، ونور . قال « عطاء بن يسار » ت 102 ه : « وذلك أن اللّه زاد في جمالهم ، وفي ألوانهم ما لا يصفه وأصف » أه « 3 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ليعلم اضمما غنا * انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 346 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 309 ( 2 ) سورة المطففين الآية 24 ( 3 ) قال ابن الجزري : تعرف جهل نضرة الرفع ثوى . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 361 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 327 . وتفسير الشوكاني ج 5 ص 402 .