وقرأ الباقون « ليعلم » بفتح الياء ، مبنيا للفاعل ، والمراد به « العلم » المتعلق بالابلاغ الموجود بالفعل ، و « أن » مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، والخبر الجملة .
وفاعل « يعلم » ضمير مستتر تقديره « هو » والمراد به نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلم .
والمعنى : ليعلم « محمد » عليه الصلاة والسلام ، ان الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة ، كما بلغ هو الرسالة « 1 » .
« تعرف » من قوله تعالى :
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
« 2 » .
قرأ « أبو جعفر ، ويعقوب » « تعرف » بضم التاء ، وفتح الراء ، مبنيا للمفعول ، و « نضرة » بالرفع نائب فاعل .
وقرأ الباقون « تعرف » بفتح التاء ، وكسر الراء ، مبنيا للفاعل ، و « نضرة » بالنصب مفعول به .
أي : إذا رأيت « الأبرار » عرفت أنهم من أهل النعمة ، لما نراه في وجوههم من النور ، والحسن ، والبياض ، والبهجة ، والرونق ، والخطاب موجه لكل « راء » يصلح لذلك .
يقال : أنضر النبات : إذا أزهر ، ونور .
قال « عطاء بن يسار » ت 102 ه : « وذلك أن اللّه زاد في جمالهم ، وفي ألوانهم ما لا يصفه وأصف » أه « 3 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ليعلم اضمما غنا * انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 346 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 309
( 2 ) سورة المطففين الآية 24
( 3 ) قال ابن الجزري : تعرف جهل نضرة الرفع ثوى .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 361 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 327 .
وتفسير الشوكاني ج 5 ص 402 .