تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والفاعل ضمير تقديره « هي » يعود على الوجوه الناعمة ، من قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ
« 1 » . والمراد أصحاب الوجوه الناعمة ، و « لاغية » بالنصب مفعول به « 2 » « لا يعذب » من قوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ
« 3 » . « ولا يوثق » من قوله تعالى :
وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ
« 4 » . قرأ « الكسائي ، ويعقوب » « لا يعذب ، ولا يوثق » بفتح الذال ، والثاء ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل « أحد » والهاء في « عذابه ، ووثاقه » تعود على الانسان « المعذب ، الموثق » والتقدير : فيومئذ لا يعذب أحد مثل تعذيبه ، ولا يوثق أحد مثل « ايثاقه » . وقرأ الباقون ، بكسر الذال ، والثاء ، على البناء للفاعل ، والفاعل « أحد » والهاء في « عذابه ، ووثاقه » تعود على « اللّه تعالى » والتقدير : فيومئذ لا يعذب أحد أحدا مثل تعذيب اللّه للعصاة ، والكافرين ، ولا يوثق أحد أحدا مثل ايثاق اللّه للعصاة ، والكافرين « 5 » .
هامش
( 1 ) رقم الآية 8 ( 2 ) قال ابن الجزري : يسمع غث حبر وضم اعلما حبر غنا لاغية لهم انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 364 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 331 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 371 . ( 3 ) سورة الفجر الآية 25 ( 4 ) سورة الفجر الآية 56 ( 5 ) قال ابن الجزري : وافتحا يوثق يعذب رضى ظبا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 365 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 333 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 373 . واتحاف فضلاء البشر ص 439 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 423 | محمد سالم محيسن