وتعالى ، وقد جرى الكلام على نسق ما قبله ، لان قبله قوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
« 1 » .
و « أحسن » بالنصب مفعول به « 2 » .
« لا يرى الا مساكنهم » من قوله تعالى :
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
« 3 » .
قرأ « عاصم ، وحمزة ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « لا يرى » بياء تحتية مضمومة ، على البناء للمفعول ، و « مساكنهم » بالرفع ، نائب فاعل ، والتقدير : « لا يرى شيء الا مساكنهم » ولذلك ذكر الفعل ، لأنه محمول على « شيء » المقدر ، والمساكن نائب فاعل « يرى » .
وقرأ الباقون « لا ترى » بتاء فوقية مفتوحة ، على البناء للفاعل ، وهو خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، المفهوم من قوله تعالى :
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
« 4 » .
وبناء عليه فالفاعل ضمير مستتر تقديره « أنت » والمراد به النبي عليه الصلاة والسلام ، ويجوز ان يكون الخطاب عاما لكل من يصلح له الخطاب ، و « مساكنهم » بالنصب ، مفعول به و « ترى » بصرية لا تنصب الا مفعولا واحدا ، والتقدير : لا ترى شيئا الا مساكنهم « 5 » .
هامش
( 1 ) الآية 15
( 2 ) قال ابن الجزري :
نتقبل يا صفى كهف سما مع نتجاوز واضمما أحسن رفعهم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 304 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 234 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 272 .
( 3 ) سورة الأحقاف الآية 25
( 4 ) رقم الآية 21
( 5 ) قال ابن الجزري : وترى للغيب ضم بعده ارفع ظهرا نص فتى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 305 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 236 .