تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وتعالى ، وقد جرى الكلام على نسق ما قبله ، لان قبله قوله تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
« 1 » . و « أحسن » بالنصب مفعول به « 2 » . « لا يرى الا مساكنهم » من قوله تعالى :
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
« 3 » . قرأ « عاصم ، وحمزة ، ويعقوب ، وخلف العاشر » « لا يرى » بياء تحتية مضمومة ، على البناء للمفعول ، و « مساكنهم » بالرفع ، نائب فاعل ، والتقدير : « لا يرى شيء الا مساكنهم » ولذلك ذكر الفعل ، لأنه محمول على « شيء » المقدر ، والمساكن نائب فاعل « يرى » . وقرأ الباقون « لا ترى » بتاء فوقية مفتوحة ، على البناء للفاعل ، وهو خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، المفهوم من قوله تعالى :
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
« 4 » . وبناء عليه فالفاعل ضمير مستتر تقديره « أنت » والمراد به النبي عليه الصلاة والسلام ، ويجوز ان يكون الخطاب عاما لكل من يصلح له الخطاب ، و « مساكنهم » بالنصب ، مفعول به و « ترى » بصرية لا تنصب الا مفعولا واحدا ، والتقدير : لا ترى شيئا الا مساكنهم « 5 » .
هامش
( 1 ) الآية 15 ( 2 ) قال ابن الجزري : نتقبل يا صفى كهف سما مع نتجاوز واضمما أحسن رفعهم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 304 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 234 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 272 . ( 3 ) سورة الأحقاف الآية 25 ( 4 ) رقم الآية 21 ( 5 ) قال ابن الجزري : وترى للغيب ضم بعده ارفع ظهرا نص فتى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 305 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 236 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 417 | محمد سالم محيسن