تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وقرأ « أبو جعفر » « ليجزي » بضم الياء ، وفتح الزاي ، على البناء للمفعول ، و « قوما » بالنصب مفعول به ، ونائب الفاعل محذوف تقديره « الخير » إذ الأصل « ليجزي اللّه الخير قوما » مثل : « جزاك اللّه خيرا » ويجوز أن يكون نائب الفاعل الجار والمجرور ، وهو : « بما كانوا يكسبون » ويكون ذلك حجة للكوفيين حيث يجيزون نيابة الظرف ، أو الجار والمجرور مع وجود المفعول به . وإلى ذلك أشار « ابن مالك » بقوله : « وقد يرد » . وقرأ الباقون « لنجزي » بنون العظمة مفتوحة مع كسر الزاي ، وفتح الياء ، مبنيا للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وحينئذ يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم ، و « قوما » بالنصب مفعول به « 1 » . « نتقبل ، أحسن ، ونتجاوز » من قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ
« 2 » . قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « يتقبل ، ويتجاوز » بياء تحتية مضمومة في الفعلين ، على البناء للمفعول ، و « أحسن » بالرفع نائب فاعل « يتقبل » وأما نائب فاعل « يتجاوز » فهو الجار والمجرور بعده : « عن سيئاتهم » . وقرأ الباقون « نتقبل ، ونتجاوز » بنون مفتوحة في الفعلين ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » والمراد به « اللّه » سبحانه
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : لنجزي اليا نل سما ضم افتحا ثق النشر في القراءات العشر ج 3 ص 300 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 230 . ( 2 ) سورة الأحقاف الآية 16
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 416 | محمد سالم محيسن