وقرأ الباقون « يضاعف » بياء تحتية مضمومة ، واثبات الألف بعد الضاد ، مع فتح العين وتخفيفها ، على البناء للمفعول ، وهو مضارع من « ضاعف » و « العذاب » بالرفع ، نائب فاعل « 1 » .
« نجازي الا الكفور » من قوله تعالى :
وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
« 2 » قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وشعبة ، وأبو جعفر » « يجازى » بالياء المضمومة ، وفتح الزاي ، مبنيا للمفعول ، و « الكفور » بالرفع ، نائب فاعل ، ومما لا ريب فيه أن الناس كلهم مجزيون بأعمالهم ، الا أن المؤمن يكفر اللّه عنه سيئاته الصغائر باجتنابه الكبائر ، بدليل قوله تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 3 » .
والكافر لا تكفير لسيئاته الصغائر ، لأنه لم يجتنب الكبائر ، إذ هو على الكفر ، والكفر أعظم الكبائر ، فلذلك خص الكافرين بذكر المجازاة في هذه الآية .
وقرأ الباقون « نجازي » بنون العظمة ، وكسر الزاي مبنيا للفاعل ، و « الكفور » بالنصب مفعول به ، وهو اخبار من اللّه تعالى عن نفسه ، وقد
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ثقل يضاعف كم ثنا حق ويا والعين فافتح بعد رفع احفظ حيا ثوى كفى انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 250 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 144 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 196 .
( 2 ) سورة سبأ الآية 17 .
( 3 ) سورة النساء الآية 31