وقرأ الباقون « وذرياتنا » باثبات الف بعد الياء ، على الجمع ، وذلك حملا على المعنى ، لان كل واحد ذرية ، فجمع لأنهم جماعة لا تحصى « 1 » « آيات من ربه » من قوله تعالى :
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ
« 2 » قرأ « ابن كثير ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « آية » بالتوحيد ، على إرادة الجنس .
وقرأ الباقون « آيات » بالجمع على إرادة الأنواع ، لأنهم اقترحوا آيات تنزل عليهم ، فجاء الجواب :
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
بالجمع ، فدل هذا على أنهم اقترحوا آيات متعددة « 3 » .
« الغرفات » من قوله تعالى :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
« 4 » قرأ « حمزة » « الغرفة » باسكان الراء من غير الف بعد الفاء ، على التوحيد ، وهو اسم جنس يدل على الجمع ، ومنه قوله تعالى :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
« 5 » وقرأ الباقون « الغرفات » بضم الراء ، وبألف بعد الفاء ، على الجمع ، لان أصحاب الغرف جماعات كثيرة ، فلهم غرف كثيرة ، وقد اجمع القراء على
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وذريتنا حط صحبة انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 220 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 87 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 148 .
( 2 ) سورة العنكبوت الآية 50
( 3 ) قال ابن الجزري : آيات التوحيد صحبة دفا أنظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 239 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 124 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 179 .
( 4 ) سورة سبأ الآية 37
( 5 ) سورة الفرقان الآية 75