المعنى : يقول الله تعالى : وهذا دليل آخر لأهل مكة على قدرتنا ، وكمال وحدانيتنا ، وهو انا حملنا آباءهم عندما عم الطوفان في عهد نبي الله « نوح » في السفينة المملوءة بركابها ، فنجيناهم من الموت غرقا ، ولولا ذلك لا نقرض نسل بني الانسان .
« بمفازتهم » من قوله تعالى :
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ
« 1 » قرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « بمفازتهم » بألف بعد الزاي على الجمع ، لاختلاف أنواع ما ينجو المؤمن منه يوم القيامة ، ولأنه ينجو بفضل الله وبرحمته من شدائد ، وأهوال مختلفة .
وقرأ الباقون « بمفازتهم » بغير الف ، على الافراد ، لان « مفازة » مصدر ميمي ، والمصدر يدل على القليل والكثير بلفظه « 2 » .
« ثمرات » من قوله تعالى :
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها
« 3 » قرأ « نافع ، وابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر » « ثمرات » بألف بعد الراء ، على الجمع ، وذلك لكثرة الثمرات ، واختلاف أنواعها .
وقرأ الباقون « ثمرت » بغير الف ، على الافراد ، لإرادة الجنس ، ولان دخول « من » على « ثمرة » يدل على الكثرة كما تقول : « هل من رجل » فرجل عام للرجال كلهم ، ولست تسأل عن رجل واحد ، فكذلك « من ثمرة »
هامش
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 83 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 167 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 217 .
( 1 ) سورة الزمر الآية 61
( 2 ) قال ابن الجزري : مفازات اجمعوا صبر شفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 282 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 192 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 240 .
( 3 ) سورة فصلت الآية 47