ووجه ذلك ان الدعاء تختلف أجناسه ، وأنواعه فجمع لذلك « 1 » .
« آيات » من قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ
« 2 » قرأ « ابن كثير » « آية » بالافراد ، كان الله سبحانه وتعالى جعل شأن « يوسف » عليه السّلام آية على الجملة ، وان في التفصيل آيات كما قال تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
« 3 » فافرد آية ، وان كان شأنهما على التفصيل آيات .
وقرأ الباقون « آيات » بالجمع ، وذلك لاختلاف أحوال يوسف ، ولانتقاله من حال إلى حال ، ففي كل حال جرت عليه آية ، فجمع لذلك المعنى « 4 » .
« غيابات » من قوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ
« 5 » ومن قوله تعالى : فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابت الجب « 6 » قرأ « نافع ، وأبو جعفر » « غيابات » في الموضعين ، بالجمع ، لان كل ما
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : صلاتك لصحب وحد مع هود انظر : النشر في القراءات العشر ج 1 ص 326 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 326 .
وشرح النشر ص 309 .
( 2 ) سورة يوسف الآية 7
( 3 ) سورة المؤمنون الآية 50
( 4 ) قال ابن الجزري : آيات افرد دن انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 123 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 5 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 332 .
وحجة القراءات ص 355 .
( 5 ) سورة يوسف الآية 10
( 6 ) سورة يوسف الآية 15