« ذريتهم » من قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 1 » قرأ « ابن كثير ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ذريتهم » بالافراد ، وحجة ذلك ان « الذرية » تقع للواحد ، والجمع ، وقد اجمع على الافراد في قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
« 2 » ولا شيء أكثر من ذرية آدم عليه السلام .
فلما صح وقوع « الذرية » للجمع ، استغنى بذلك عن الجمع .
وقرأ الباقون « ذرياتهم » بالجمع ، وحجة ذلك أنه لما كانت « الذرية » تقع للواحد اتى بلفظ لا يقع للواحد ، فجمع ليخلص الكلمة إلى معناها المقصود اليه لا يشركها فيه شيء ، وهو الجمع ، لان ظهور بني آدم استخرج منها ذريات كثيرة ، لا يعلم عددهم الا الله تعالى « 3 » .
« الذرية » على وزن « فعلية » بضم الفاء ، وسكون العين ، وكسر اللام مخففة ، وتشديد الياء : من « الذر » وهم الصغار .
وتكون « الذرية » واحدا ، وجمعا .
وفيها ثلاث لغات : افصحها ضم الذال ، والثانية كسرها ، والثالثة فتح الذال مع تخفيف الراء ، وزان « كريمة » ، وتجمع على « ذريات » وقد تجمع على « الذراري » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 172
( 2 ) سورة مريم الآية 58
( 3 ) قال ابن الجزري : ذرية اقصر وافتح التاء دنف كفى النشر في القراءات العشر ج 3 ص 83 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 483 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 258 .