تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
« ذريتهم » من قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 1 » قرأ « ابن كثير ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « ذريتهم » بالافراد ، وحجة ذلك ان « الذرية » تقع للواحد ، والجمع ، وقد اجمع على الافراد في قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
« 2 » ولا شيء أكثر من ذرية آدم عليه السلام . فلما صح وقوع « الذرية » للجمع ، استغنى بذلك عن الجمع . وقرأ الباقون « ذرياتهم » بالجمع ، وحجة ذلك أنه لما كانت « الذرية » تقع للواحد اتى بلفظ لا يقع للواحد ، فجمع ليخلص الكلمة إلى معناها المقصود اليه لا يشركها فيه شيء ، وهو الجمع ، لان ظهور بني آدم استخرج منها ذريات كثيرة ، لا يعلم عددهم الا الله تعالى « 3 » . « الذرية » على وزن « فعلية » بضم الفاء ، وسكون العين ، وكسر اللام مخففة ، وتشديد الياء : من « الذر » وهم الصغار . وتكون « الذرية » واحدا ، وجمعا . وفيها ثلاث لغات : افصحها ضم الذال ، والثانية كسرها ، والثالثة فتح الذال مع تخفيف الراء ، وزان « كريمة » ، وتجمع على « ذريات » وقد تجمع على « الذراري » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 172 ( 2 ) سورة مريم الآية 58 ( 3 ) قال ابن الجزري : ذرية اقصر وافتح التاء دنف كفى النشر في القراءات العشر ج 3 ص 83 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 483 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 258 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 332 | محمد سالم محيسن