« مكانتهم » من قوله تعالى
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ
« 1 » قرأ « شعبة » مكاناتكم ، « مكاناتهم » في الالفاظ المذكورة قبل بألف بعد النون ، على أنها جمع « مكانة » وهي الحالة التي هم عليها ، ولما كانوا على أحوال من امر دنياهم جمع لاختلاف الأنواع .
وقرأ الباقون « مكانتكم » و « مكانتهم » بحذف الألف التي بعد النون ، وذلك على الافراد ، وهو مصدر يدل على القليل والكثير من صنفه من غير جمع ولا تثنية ، وأصل المصدر ان لا يثنى ولا يجمع ، مثل الفعل ، والفعل مأخوذ من المصدر ، فكما ان الفعل لا يثنى ولا يجمع فكذلك المصدر ، الا إذا اختلفت أنواعه فحينئذ يشابه المفعول ، فيجوز جمعه « 2 » .
« برسالاتي » من قوله تعالى :
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي
« 3 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، وروح » « برسالتي » بحذف الألف التي بعد اللام ، على التوحيد ، والمراد به المصدر ، اي بارسالي إياك .
وقرأ الباقون « برسالاتي » باثبات الألف التي بعد اللام ، على الجمع ، والمراد : « أسفار التوراة » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة يس الآية 67 .
( 2 ) قال ابن الجزري : مكانات جمع في الكل صف انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 63 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 452 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 135 - 329 ، ج 2 ص 169 - 190
( 3 ) سورة الأعراف الآية 144
( 4 ) قال ابن الجزري : رسالتي اجمع غيث كنز حجفا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 80 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 476 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 252 .