بان المعنى من السياق : « أكلام أعجمي ومخاطب عربي » ؟
كما استدلوا باتفاق النحاة على أن منع صرف نحو : « إبراهيم » للعلمية والعجمة » ا ه « 1 » .
ورد هذا الاستدلال بان الاعلام ليست محل خلاف .
ثم يقول « السيوطي » أيضا :
« وأقوى ما رايته للوقوع - وهو اختياري - قول « ميسرة » : « في القرآن من كل لسان » ا ه « 2 » .
ورد بان هذا غير مطابق للواقع ، لأننا لو تتبعنا « القرآن » فلن نجد فيه من كل لسان كما نقل « ميسرة » .
وقال « أبو عبيد القاسم بن سلام » ت 224 ه : « 3 » .
« والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا :
وذلك ان هذه الحروف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء ، الا انها سقطت إلى العرب فعربتها بألسنتها ، وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها ، فصارت عربية ، ثم نزل « القرآن » وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب .
فمن قال : انها عربية فهو صادق ، ومن قال : أعجمية فهو صادق أيضا .
هامش
( 1 ) انظر : الاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 106 .
وفي رحاب القرآن ج 2 ص 173 .
( 2 ) انظر : الاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 106 .
( 3 ) هو : أبو عبيد القاسم بن سلام ، تلقى العلوم على مشاهير علماء عصره مثل « أبي زيد الأنصاري ، وأبي عبيدة ، والأصمعي ، وأبي محمد اليزيدي ، وابن الأعرابي ، وكان من مشاهير علماء عصره في اللغة ، والأدب ، والقراءات ، والحديث ، والفقه له عدة مصنفات منها : غريب المصنف ، وغريب الحديث ، والناسخ والمنسوخ ، والقراءات ، توفي بمكة سنة 224 ه :
انظر ترجمته في : معجم المؤلفين ج 8 ص 101