ثم قال : وانما فسرها الفقهاء لئلا يقدم أحد عليهم فينسبهم إلى الجهل ، ويتوهم عليهم انهم اقدموا على كتاب الله بغير ما اراده الله عز وجل ، فهم كانوا أعلم بالتأويل ، وأشد تعظيما للقرآن » ا ه « 1 » .
وقال « ابن فارس » ت 395 ه « 2 » :
« فالقول اذن ما قاله « أبو عبيد » وان كان قوم من الأوائل قد ذهبوا إلى غيره » ا ه « 3 » .
رأي وتعقيب :
بعد عرض آراء العلماء في هذه القضية الهامة يمكنني القول : بان أسماء جميع الأنبياء الذين ورد ذكرهم في « القرآن الكريم » معتد بعجميتها في منع الصرف ، الا ما استثنى منها نحو : « هود ، وصالح » .
اما القول بفتح الباب على مصراعيه ، والقول بورود الكثير من الالفاظ الأعجمية في القرآن ، فهو قول مردود ، ومرفوض ، لأنه يتعارض تعارضا تاما مع النصوص الصريحة التي تدل على أن « القرآن » عربي .
كما أنه يفتح مجالا للطعن ، ويهيّئ مناخا للتشكيك في اعجاز « القرآن » علما بأنه ثبت بما لا يدع مجالا للشك بان « القرآن » معجز بألفاظه ، وتراكيبه العربية الخالصة .
- والله اعلم -
هامش
( 1 ) انظر : البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 290 .
وفي رحاب القرآن ج 2 ص 174 .
( 2 ) هو : أحمد بن فارس بن زكريا ، من كبار أئمة اللغة ، وحذاقها ، له عدة مؤلفات ، توفي سنة 395 ه :
انظر ترجمته في : وفيات الأعيان لابن خلكان ج 1 ص 36 .
( 3 ) انظر : الاتقان في علوم القرآن ج 2 ص 106 .
وفي رحاب القرآن ج 2 ص 174 .