العجمة ، واستعملتها في اشعارها ، ومحاوراتها ، حتى جرت مجرى العربي الفصيح ، ووقع فيها البيان .
وعلى هذا الحد نزل بها « القرآن » فان جهلها عربي ، فكجهله الصريح بما في لغة غيره .
ثم قال : فحقيقة العبارة عن هذه الالفاظ انها في الأصل أعجمية ، ولكن استعملتها العرب وعربتها فهي عربية بهذا الوجه » ا ه « 1 » .
تعقيب وترجيح :
أرى ان هذا هو القول السديد الذي تطمئن اليه النفس لأنه يعتبر متمشيا مع النصوص القرآنية الصريحة ، ولا ينبغي العدول عنه ، بل لا يلتفت إلى ما سواه ، والله اعلم .
ب - وذهب فريق إلى القول بوجود ألفاظ غير عربية في القرآن الكريم .
اذكر من هؤلاء كلا من :
1 - سعيد بن جبير ت 95 ه .
2 - الخويي ، شمس الدين أحمد بن الخليل ت 657 ه « 2 » 3 - ابن النقيب ، محمد بن سليمان ت 698 ه « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 279 .
( 2 ) هو : أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الخويي نسبة إلى « خوى » من إقليم « أذربيجان » شمس الدين ، عالم في الطب ، والحكمة ، والنحو ، والأصول ، والكلام ، والفقه ، ولي قضاء الشام ، وله عدة مصنفات منها : ينابيع العلوم ، كتاب في النحو ، كتاب في العروض ت 637 ه انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج 1 ص 216 . وفي مرآة الجنان 693 .
( 3 ) هو : محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخي الأصل ، المعروف « بابن النقيب » عالم ، مفسر ، فقيه ، مشارك في بعض العلوم ، ولد بالقدس ، ودخل القاهرة ، وله عدة مصنفات منها :
تفسير القرآن جمع فيه خمسين مصنفا في 99 مجلدا .