وفي التهذيب : حسبت الشيء احسبه حسبانا بالكسر . . وحسابا ، ذكره « الجوهري » وغيره .
قال الأزهري : « وانما سمى الحساب في المعاملة حسابا ، لأنه يعلم به ما فيه كفاية ليس فيها زيادة على المقدار ، ولا نقصان » ا ه « 1 » .
وقال الراغب » في مادة « حسب » : « الحساب استعمال العدد ، يقال : حسبت : بفتح السين ، احسب - بكسر السين - حسابا ، وحسبانا - بضم الحاء - قال تعالى :
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً . . .
إلى أن قال : قال الله تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
،
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
،
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
،
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
« 3 » فكل ذلك مصدره « الحسبان » - بكسر الحاء - والحسبان : ان يحكم لاحد النقيضين من غير أن يخطر الآخر بباله فيحسبه ويعقد عليه الإصبع - بضم الهمزة والباء ، ويكون بعرض ان يعتريه فيه شك ، ويقارب ذلك الظن ، لكن الظن ان يخطر - بضم الياء - النقيضين بباله فيغلب أحدهما على الآخر » ا ه « 4 » .
« يعكفون » من قوله تعالى :
فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ
« 5 » .
قرأ « حمزة ، والكسائي » وخلف العاشر بخلف عن « إدريس » « يعكفون » بكسر الكاف ، وهي لغة « أسد » .
ونحن إذا ما علمنا أن كلا من « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » يمثل
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس شرح القاموس ح 1 ص 210 .
( 2 ) سورة يونس الآية 5
( 3 ) تخريج الآيات حسب ورودها : العنكبوت 4 ؛ إبراهيم 42 ؛ إبراهيم 47 ؛ البقرة 214 وآل عمران 142 .
( 4 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 116 - 118 .
( 5 ) سورة الأعراف الآية 138 .