تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
« واستبشر » . إذا وجد ما يبشره من الفرج ، قال تعالى :
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ
« 1 » . ويقال للخبر السار : « البشارة ، والبشرى » « 2 » . قال تعالى :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
ا ه « 3 » . « يحسبهم » كيف وقع وكان فعلا مضارعا ، نحو قوله تعالى :
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
« 4 » قرأ « ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، وأبو جعفر » بفتح السين ، وهو لغة « تميم » . وقرأ الباقون بكسر السين ، وهو لغة أهل « الحجاز » « 5 » . والقراءتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق : فالأولى : من « حسب يحسب » نحو : « علم يعلم » . والثانية : من « حسب يحسب » نحو : « ورث يرث » . قال « الزبيدي » في التاج مادة « حسب » : « حسبه كنصره يحسبه حسبا على القياس ، صرح به « ثعلب ، والجوهري وابن سيده » وحسبانا بالضم نقله « الجوهري » وحكاه « أبو عبيد » عن « أبي زيد » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 171 . ( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « بشر » ص 48 . ( 3 ) سورة يونس الآية 64 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 273 . ( 5 ) قال ابن الجزري : ويحسب مستقبلا بفتح سين كتبوا . . في نص ثبت انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 445 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 107 . واتحاف فضلاء البشر ص 165 .