قرأ « حمزة ، وخلف العاشر » « جذوة » بضم الجيم .
و « عاصم » بفتحها ، والباقون بكسرها ، وكلها لغات .
والجذوة : القطعة الغليظة من الحطب ، فيها نار ليس فيها لهب « 1 » .
المعنى : بعد ان أتم نبي الله « موسى » عليه السّلام الاجل المتفق عليه مع « شعيب » بدا له ان يرجع إلى « مصر » لزيارة أهله وعشيرته ، وسار نبي الله « موسى » بأهله ، فلما جن عليه الليل حط رحاله ، ونظر فرأى في جانب الطور الأيمن نارا ، فأشار على أهله ان يبقوا في مكانهم حتى يذهب إلى هذه النار فيأتيهم منها بقطعة فيها نار يستدفئون بها .
« أسوة » من قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 2 » ومن قوله تعالى :
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ
« 3 » .
ومن قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 4 » .
قرأ « عاصم » « أسوة » في المواضع الثلاثة بضم الهمزة ، وهي لغة « قيس ، وتميم » .
وقرأ الباقون ، بكسر الهمزة ، وهي لغة « أهل الحجاز » .
والأسوة : القدوة « 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : وجذوة ضم فتى والفتح نم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 234 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 114 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 173 .
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 12 .
( 3 ) سورة الممتحنة الآية 4 .
( 4 ) سورة الممتحنة الآية 6 .
( 5 ) قال ابن الجزري : وضم كسرا لدى أسوة في الكل نعم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 250 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 144 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 196