« العليمى » . . . وروى كثير منهم اختلاس ضمة الدال ، وهو الذي نص عليه « الحافظ أبو العلاء الهمداني » والأستاذ « أبو طاهر بن سوار » وأبو القاسم الهذلي ، وغيرهم .
ونص عليهما جميعا الحافظ أبو عمرو الداني في مفرداته ، وجامعه ، وقال فيه : والاشمام في هذه الكلمة يكون ايماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال ، وقبل كسر النون ، كما لخصه « موسى بن حزام » عن « يحيى بن آدم » ويكون أيضا إشارة بالضم إلى الدال فلا يخلص لها سكون ، بل هي على ذلك في زنة المتحرك ، وإذا كان ايماء كانت النون المكسورة نون « لدن » الأصلية كسرت لسكونها ، وسكون الدال قبلها واعمل العضو بينهما ، ولم تكن النون التي تصحب ياء المتكلم ، بل هي المحذوفة تخفيفا لزيادتها .
وإذا كان إشارة بالحركة كانت النون المكسورة التي تصحب ياء المتكلم لملازمتها إياها كسرت كسر بناء ، وحذفت الأصلية قبلها للتخفيف » ا ه « 1 » .
وقرأ الباقون « لدني » بضم الدال ، وتشديد النون ، لان الأصل في « لدن » ضم الدال ، والادغام للتماثل ، وألحقت نون الوقاية بهذه الكلمة لتقي السكون الأصلي من الكسر « 2 » .
قال « ابن مالك » :
وقيل يا النفس مع الفعل التزم * نون وقاية
إلى أن قال :
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 167 .
( 2 ) قال ابن الجزري :
وصرف * لدني أشم أورم الضم وخفف * نون مدا صن انظر : شرح طيبة النشر ص 338 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 408 .