تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قرأ « نافع ، وابن ذكوان ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « نكرا » المنون المنصوب في المواضع الثلاثة بضم الكاف . وقرأ الباقون باسكان الكاف « 1 » . والاسكان ، والضم ، لغتان في كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم : والاسكان هو الأصل وهو لغة : « تميم - وأسد » والضم لمجانسة ضم الحرف الأول ، وهو لغة « الحجازيين » . « من لدني » من قوله تعالى :
قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
« 2 » . قرأ « نافع ، وأبو جعفر » « لدني » بضم الدال ، وتخفيف النون ، وذلك على الأصل في ضم الدال ، وحذفت نون الوقاية اكتفاء بكسر النون الأصلية لمناسبة الياء . وقرأ « شعبة » بوجهين : الأول : اسكان الدال مع الايماء بالشفتين إلى جهة الضم للمح الأصل فيصير النطق بدال ساكنة مشمة ، فيكون الاشمام مقارنا للاسكان . والثاني : اختلاس ضمة الدال لقصد التخفيف . وكلا الوجهين مع تخفيف النون . قال « ابن الجزري » ت 833 ه : وروى « أبو بكر » ، « شعبة » بتخفيف النون ، واختلف عنه في ضمة الدال ، فأكثر أهل الأداء على اشمام الضم بعد اسكانها ، وبه ورد النص عن
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : نكرا ثوى إذ ملا انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 407 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 406 . واتحاف فضلاء البشر ص 293 . ( 2 ) سورة الكهف الآية 76 .