قرأ « نافع ، وابن ذكوان ، وشعبة ، وأبو جعفر ، ويعقوب » « نكرا » المنون المنصوب في المواضع الثلاثة بضم الكاف .
وقرأ الباقون باسكان الكاف « 1 » .
والاسكان ، والضم ، لغتان في كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم :
والاسكان هو الأصل وهو لغة : « تميم - وأسد » والضم لمجانسة ضم الحرف الأول ، وهو لغة « الحجازيين » .
« من لدني » من قوله تعالى :
قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
« 2 » .
قرأ « نافع ، وأبو جعفر » « لدني » بضم الدال ، وتخفيف النون ، وذلك على الأصل في ضم الدال ، وحذفت نون الوقاية اكتفاء بكسر النون الأصلية لمناسبة الياء .
وقرأ « شعبة » بوجهين :
الأول : اسكان الدال مع الايماء بالشفتين إلى جهة الضم للمح الأصل فيصير النطق بدال ساكنة مشمة ، فيكون الاشمام مقارنا للاسكان .
والثاني : اختلاس ضمة الدال لقصد التخفيف .
وكلا الوجهين مع تخفيف النون .
قال « ابن الجزري » ت 833 ه :
وروى « أبو بكر » ، « شعبة » بتخفيف النون ، واختلف عنه في ضمة الدال ، فأكثر أهل الأداء على اشمام الضم بعد اسكانها ، وبه ورد النص عن
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : نكرا ثوى إذ ملا انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 407 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 406 .
واتحاف فضلاء البشر ص 293 .
( 2 ) سورة الكهف الآية 76 .