اتفق القراء العشرة على قراءته بغير ياء بعد الهمزة ، لأنه جمع « فؤاد » وهو القلب ، اي قلوبهم فارغة من العقول .
وكذلك سائر ما ورد في « القرآن » ففرق بينهما .
« عيونا » من قوله تعالى
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
« 1 » .
« عيون » حيثما وقع نحو قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
« 2 » .
« العيون » من قوله تعالى :
وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ
« 3 » .
قرأ « ابن كثير ، وابن ذكوان ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي » هذه الألفاظ :
« عيون » المنكر ، « العيون » المعرف ، « عيونا » المنون المنصوب ، بكسر العين لمناسبة الباء .
وقرأ الباقون بضم العين على الأصل « 4 » .
من هذا يتبين ان الضم ، والكسر لغتان .
« وعيون ادخلوها » من قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوها
« 5 » ا .
قرأ « رويس » بخلف عنه بضم تنوين « عيون » حالة وصله بما بعده ، وكسر خاء « ادخلوها » على ما لم يسم فاعله ، والهمزة على هذه القراءة همزة قطع ، نقلت حركتها إلى التنوين قبلها ، ثم حذفت ، فالفعل حينئذ من « ادخل » الرباعي .
هامش
( 1 ) سورة القمر الآية 12 .
( 2 ) سورة الحجر الآية 45 .
( 3 ) سورة يس الآية 34 .
( 4 ) قال ابن الجزري : بيوت كيف جا بكسر الضم إلى قوله : عيون مع شيوخ مع جيوب صف من دم رضى انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 427 .
واتحاف فضلاء البشر ص 155 .
( 5 ) سورة الحجر الآية 45 - 46 .