ان من العرب من يقول : « اكلت لحما شاة » اي لحم شاة ا ه وقال بعضهم : بل هو ضرورة ، وان « هشاما » سهل الهمزة كالياء ، فعبر الراوي عنها على ما فهم بياء بعد الهمزة ، والمراد بياء عوض عنها .
ورد ذلك « الحافظ الداني » ، أبو عمرو بن عثمان بن سعيد ت 444 ه .
وقال : ان النقلة عن « هشام » كانوا اعلم الناس بالقراءة ، ووجهها ، وليس يفضي الجهل إلى أن يعتقد فيهم مثل ذلك » ا ه « 1 » .
ثم يقول « ابن الجزري » : « ومما يدل على فساد ذلك القول ، ان تسهيل هذه الهمزة كالياء لا يجوز ، بل تسهيلها انما يكون بالنقل ، ولم يكن « الحلواني » منفردا بها عن « هشام » بل رواها عنه كذلك « أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر » شيخ « ابن مجاهد » .
وكذلك لم ينفرد بها « هشام » عن « ابن عامر » بل رواها عن « ابن عامر » « العباس بن الوليد » وغيره .
ورواها لأستاذ « أبو محمد سبط الخياط » عن الأخفش ، عن « هشام » وعن « الداجونيّ » عن أصحابه ، عن « هشام » وقال : ما رأيته منصوصا في التعليق لكن قرأت به على « الشريف » ا ه « 2 » .
وقرأ الباقون « أفئدة » بدون ياء بعد الهمزة ، على الأصل ، وهو الوجه الثاني « لهشام » « 3 » .
تنبيه : « وأفئدتهم » من قوله تعالى :
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
« 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 135 - 136 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 136 .
( 3 ) قال ابن الجزري : واشبعن أفئدتا لي الخلف انظر : المهذب في القراءات العشر ج - 1 ص 359 .
وشرح طيبة النشر ص 324 .
( 4 ) سورة إبراهيم الآية 43 .