تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وقرأ الباقون « مصرخي » بفتح الياء لان المدغم فيها ، وهي ياء الإضافة أصلها الفتح « 1 » . يقال : « صرخ - يصرخ » من باب « قتل - يقتل » « صراخا » بضم الصاد ، فهو « صارخ » و « صريخ » : إذا صاح . و « صرخ فهو صارخ » : إذا استغاث . و « استصرخته ، فأصرخني » : استغثت به فأغاثني . فهو « صريخ » أي مغيث و « مصرخ » على القياس « 2 » . « أفئدة » من قوله تعالى :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 3 » . قرأ « هشام » بخلف « أفئيدة » بياء ساكنة بعد الهمزة . قال « ابن الجزري » ت 833 ه : « اختلف عن « هشام » في « أفئدة من الناس » فروى « الحلواني » عنه من جميع طرقه بياء بعد الهمزة هنا خاصة ، وهي رواية « العباس بن الوليد البيروني » عن أصحابه ، عن « ابن عامر » . . . والا فهو على لغة المشبعين من العرب الذين يقولون : « الدراهيم ، والصياريف » وليست ضرورة ، بل مستعملة ، وقد ذكر الامام « أبو عبد اللّه بن مالك » من شواهد التوضيح ان الاشباع من الحركات الثلاث لغة معروفة ، وجعل من ذلك قولهم : « بينا زيد قائم جاء عمرو » اي بين أوقات قيام زيد ، فأشبعت فتحة النون فتولدت الألف . وحكى « الفراء » ، يحيي بن زياد ت 207 ه :
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ومصرخي كسر اليا فخر . انظر : المهذب في القراءات العشر ج 1 ص 356 . وشرح طيبة النشر ص 324 . ( 2 ) انظر : المصباح المنير مادة « صرخ » ج 1 ص 337 . ( 3 ) سورة إبراهيم الآية 37 .