وقرأ الباقون « مصرخي » بفتح الياء لان المدغم فيها ، وهي ياء الإضافة أصلها الفتح « 1 » .
يقال : « صرخ - يصرخ » من باب « قتل - يقتل » « صراخا » بضم الصاد ، فهو « صارخ » و « صريخ » : إذا صاح .
و « صرخ فهو صارخ » : إذا استغاث .
و « استصرخته ، فأصرخني » : استغثت به فأغاثني .
فهو « صريخ » أي مغيث و « مصرخ » على القياس « 2 » .
« أفئدة » من قوله تعالى :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 3 » .
قرأ « هشام » بخلف « أفئيدة » بياء ساكنة بعد الهمزة .
قال « ابن الجزري » ت 833 ه :
« اختلف عن « هشام » في « أفئدة من الناس » فروى « الحلواني » عنه من جميع طرقه بياء بعد الهمزة هنا خاصة ، وهي رواية « العباس بن الوليد البيروني » عن أصحابه ، عن « ابن عامر » . . . والا فهو على لغة المشبعين من العرب الذين يقولون : « الدراهيم ، والصياريف » وليست ضرورة ، بل مستعملة ، وقد ذكر الامام « أبو عبد اللّه بن مالك » من شواهد التوضيح ان الاشباع من الحركات الثلاث لغة معروفة ، وجعل من ذلك قولهم : « بينا زيد قائم جاء عمرو » اي بين أوقات قيام زيد ، فأشبعت فتحة النون فتولدت الألف .
وحكى « الفراء » ، يحيي بن زياد ت 207 ه :
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ومصرخي كسر اليا فخر .
انظر : المهذب في القراءات العشر ج 1 ص 356 .
وشرح طيبة النشر ص 324 .
( 2 ) انظر : المصباح المنير مادة « صرخ » ج 1 ص 337 .
( 3 ) سورة إبراهيم الآية 37 .