تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومن قوله تعالى : قال يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي « 1 » . قرأ « ابن عامر ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « أم » في الموضعين بكسر الميم . والأصل : يا ابن أمي ، ثم حذفت الياء تخفيفا لدلالة الكسرة عليها ، ولكثرة الاستعمال ، وهو نداء مضاف ، نحو قولك : يا غلام غلام . وقرأ الباقون « أم » في الموضعين بفتح الميم ، ووجه ذلك أنه جعل الاسمين اسما واحدا لكثرة الاستعمال ، بمنزلة « عشر » فهو مبني على فتح الجزءين ، مثل بناء « خمسة عشر » « 2 » ا ه . « الام » : الوالدة ، وقيل أصلها « امهة » ولهذا تجمع على « أمهات » وأجيب بزيادة « الهاء » وان الأصل « أمات » . قال « ابن جني » « أبو الفتح عثمان بن أبي بكر الكردي » ت 392 ه : « دعوى الزيادة أسهل من دعوى الحذف » وكثر في الناس « أمهات » وفي غير الناس « أمات » . وفيها اربع لغات : « أم » بضم الهمزة ، وكسرها ، و « أمة » بضم الهمزة ، و « أمهة » بضم الهمزة . « فالأمهات » و « الأمات » لغتان ليست إحداهما أصلا للأخرى ، ولا حاجة إلى دعوى حذف ولا زيادة « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 94 . ( 2 ) قال ابن الجزري : وأم ميمه كسر : كم صحبة معا . النشر في القراءات العشر ج 3 ص 81 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 478 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 253 . ( 3 ) انظر : المصباح المنير ج 1 ص 23 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 197 | محمد سالم محيسن