كما نزلت « بلى » منزلة الفعل في الإمالة « 1 » .
وهي حرف تصديق ، ووعد ، واعلام :
فالأول : بعد الخبر ، كقام زيد ، وما قام زيد .
والثاني : بعد « افعل » ولا تفعل » وما في معناهما ، نحو :
« هلا تفعل ، وهلا لم تفعل » وبعد الاستفهام في نحو :
« هلا تعطيني » ويحتمل ان تفسر في هذا بالمعنى الثالث .
والثالث : بعد الاستفهام في نحو : « هل جاءك زيد » ونحو :
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
« 2 » .
وقال « صاحب المقرب » « 3 » :
« انها بعد الاستفهام للوعد » غير مطرد لما بيناه قبل « 4 » .
ثم قال « ابن هشام » :
وتأتي « نعم » للتوكيد إذا وقعت صدرا نحو : « نعم هذه اطلالهم » والحق انها في ذلك حرف اعلام ، وانها جواب لسؤال مقدر .
هامش
( 1 ) قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » بإمالة « بلى » وشعبة بالفتح والإمالة ، « والأزرق ، ودوري أبي عمرو » بالفتح والتقليل .
انظر : المهذب في القراءات العشر ج 1 ص 103 .
( 2 ) سورة الأعراف الآية 44 .
( 3 ) هو : علي بن مؤمن بن محمد بن علي الحضرمي ، الإشبيلي ، المعروف بابن عصفور ، عالم ، فقيه ، نحوي ، صرفي ، لغوي ، مؤرخ ، شاعر ، له عدة مصنفات منها : الممتع في التصريف ، وشرح المقدمة الجزولية في النحو لم يكمل ، وشرح ديوان المتنبي ، وشرح المقرب في النحو لم يتم ، وشرح الجمل للزجاجي ، توفي بتونس عام 663 ه الموافق 1265 م انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج 7 ص 251 .
( 4 ) انظر مغني اللبيب ص 452 .