وقرأ الباقون باسكان العين ، وهو الوجه الثاني لهشام ، على أنه جمع « ماعز » أيضا نحو : « صاحب وصحب » .
من هذا يتبين انهما لغتان بمعنى واحد « 1 » .
قال « الراغب » في مادة « معز » : قال تعالى :
وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
والمعيز :
بفتح الميم : جماعة المعز ، كما يقول : ضئين لجماعة الضأن » ا ه .
وقال « الزبيدي » في التاج : « المعز بالفتح ، والمعيز كأمير ، والامعوز بالضم ، والمعاز ككتاب ، والمعزى بالكسر مقصورا ويمد ، نقله الصاغاني . . . خلاف الضأن من الغنم ، فالمعز ذوات الشعور منها ، والضأن ذوات الصوف ، قال اللّه تعالى :
وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
قرأ أهل المدينة والكوفة وابن فليح بتسكين العين ، والباقون بتحريكها ، قال « سيبويه » :
معزى منون مصروف ، لان الألف للالحاق لا للتأنيث ، وهو ملحق بدرهم على « فعلل » لان الألف الملحقة تجري مجرى ما هو من نفس الكلم ، يدل على ذلك قولهم : معيز ، وأريط ، في تصغير « معزى » ، « وارطى » في قول من نون فكسر ما بعد ياء التصغير ، كما قالوا : دربهم ، ولو كانت للتأنيث لم يقلبوا الألف ياء كما لم يقلبوها في تصغير « حبلى ، وأخرى » .
وقال « الفراء » : « المعزى مؤنثة ، وبعضهم ذكرها » ا ه .
وقال « الأصمعي » : « قلت : لأبي عمرو بن العلاء معزى من المعز ، قال :
نعم ، قلت : وذفرى من الذفر ، قال : نعم » وقال « ابن الاعرابي » : معزى يصرف إذا شبهت بمفعل وهي فعلى ، ولا تصرف إذا حملت على فعلى وهو الوجه عنده » ا ه .
والماعز واحد المعز ، كصاحب وصحب ، للذكر والأنثى ، وقيل :
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : والمعز حرك حق لا خلف مني .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 68 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 456 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 229 .