وقال أبو عمرو بن العلاء البصري ت 154 ه :
« الضيق » بفتح الضاد المشدّدة ، وسكون الياء غير المدية : الشك في القلب ، وبه فسّر قوله تعالى :
وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
« 1 » .
ويقال « أضاقه ، إضاقة ، وضيقة ، وتضييقا » .
فهو « ضيق » بفتح الياء ، وسكون الياء ، « وضيق » بفتح الضاد ، وتشديد الياء ، « كميت ، وميت » « وضائق » قال تعالى :
وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
« 2 » وقال « الطبري » ت 310 ه : في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
.
قال : يقول تعالى ذكره : ومن أراد اللّه اضلاله عن سبيل الهدى لشغله بكفره ، وصده عن سبيله ، يجعل صدره بخذلانه ، وغلبة الكفر عليه ضيقا حرجا ، والحرج : أشد الضيق ، وهو الذي لا ينفذ من شدة ضيقه شيء وهو هاهنا الصدر الذي لا تصل اليه الموعظة ، ولا يدخله نور الايمان لرين الشرك عليه ، وأصله من « الحرج » والحرج جمع « حرجة » وهي الشجرة الملتف بها الأشجار ، لا يدخل بينها شيء لشدة التفافها » ا ه « 3 » .
« المعز » من قوله تعالى :
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
« 4 » .
قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن ذكوان ، ويعقوب ، وهشام بخلف عنه » « المعز » بفتح العين ، على أنه جمع « ماعز » نحو : « حارس وحرس » ، « وخادم وخدم » .
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 127 .
( 2 ) انظر : تاج العروس مادة « ضيق » ج 5 ص 413 والآية من سورة هود رقم 12 .
( 3 ) انظر تفسير الطبري ج 8 ص 27 - 28 .
( 4 ) سورة الأنعام الآية 143 .