قرأ « ابن عامر » « بالغدوة » في الموضعين ، أي بضم الغين واسكان الدال ، وبعدها واو مفتوحة .
وقرأ الباقون « بالغداة » اي بفتح الغين والدال ، والف بعدها « 1 » .
التوجيه : قال « الراغب » في مادة « غدا » : الغدوة ، والغداة من أول النهار ، وقوبل « الغداة » بالعشي ، قال تعالى : « بالغداة والعشي » ا ه « 2 » . من هذا يتبين ان « الغدوة ، والغداة » لغتان بمعنى واحد ، وهو انهما ظرف لأول النهار .
وقال صاحب الكشف : « وحجة من قرأ بألف ان « غداة » في كلام العرب نكرة ، وادخل عليها الألف واللام للتعريف ، و « غدوة » أكثر ما تستعمل معرفة بغير الف ولام . . .
ثم قال : « وحجة من قرأ بضم الغين ان بعض العرب ينكر « غدوة » فيصرفها في النكرة ، فلما وجدها تنكر ادخل عليها الألف واللام للتعريف اتباعا للخط » ا ه « 3 » .
« ثمره » من قوله تعالى :
انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ
« 4 » .
ومن قوله تعالى :
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 5 » ومن قوله تعالى :
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
. « 6 »
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : غدوة في غداة كالكهف كتم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 51 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 208 ، 397 .
( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 358 .
( 3 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 432 .
( 4 ) سورة الأنعام الآية 99 .
( 5 ) سورة الأنعام الآية 141 .
( 6 ) سورة يس الآية 35 .