ويقول صاحب التاج قال شيخنا : « هذا اللفظ في مراتب جمعه من غرائب الأشباه ، والنظائر ، قال « ابن هشام » في شرح « الكعبية » :
ولا نظير لهذا اللفظ في هذا الترتيب في الجموع غير « الاكم » فإنه مثله ، لان المفرد « اكمة » محركة ، وجمعه « اكم » محركة ، وجمع « الاكم » « آكام » « كثمرة » « وثمر » بفتح الثاء والميم - « وثمار » وجمع « الإكام » بالكسر « اكم » بضمتين . كما قيل : « ثمار » « وثمر » بضم الثاء والميم . « ككتاب وكتب » وجمع « الاكم » بضمتين « آكام » بهمزة ممدودة « كثمر » بضم الثاء ، والميم ، « وأثمار » ونظيره « عنق ، وأعناق » وجمع « أثمار » « اثامير » ا ه « 1 » .
« عدوا » من قوله تعالى :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 2 » .
قرأ « يعقوب » « عدوا » بضم العين ، والدال ، وتشديد الواو ، مثل « علوا » على وزن « فعول » فأدغمت الواو المدية في الواو التي هي لام الكلمة .
وقرأ الباقون « عدوا » بفتح العين ، واسكان الدال ، وتخفيف الواو ، على وزن « فعل » « 3 » .
والقراءتان لغتان في المصدر بمعنى واحد ، وهو : الاعتداء بغير علم .
قال « الراغب » في مادة « عدا » : العدو التجاوز ومنافاة الالتئام ، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له العداوة ، والمعاداة ، وتارة بالمشي فيقال له العدو ، وتارة
هامش
( 1 ) انظر : تاج العروس مادة « ثمر » ج 3 ص 77 .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 108 .
( 3 ) قال ابن الجزري : والحضرمي عدو عدوا كعلوا فاعلم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 58 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 220 .