ومن قوله تعالى :
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ
« 1 » قرأ « نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة » « للسحت ، السحت » باسكان الحاء .
وقرأ الباقون بضم الحاء « 2 » .
والاسكان ، والضم لغتان في كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم :
والاسكان هو الأصل وهو لغة « تميم - وأسد » .
والضم لمجانسة ضم الحرف الأول ، وهو لغة « الحجازيين » .
قال « الراغب » « السحت القشر الذي يستأصل ، والسحت يقال للمحظور الذي يلزم صاحبه العار ، كأنه يسحت دينه ومروءته ، قال تعالى :
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
اي لما يسحت دينهم ا ه « 3 » .
جاء في « تاج العروس » : « السحت » بضم السين وسكون الحاء ، وبضمها معا وقرئ بهما قوله تعالى : « أكالون للسحت » : وهو الحرام الذي لا يحل كسبه ، لأنه يسحت البركة اي يذهبها .
« والسحت » : كل حرام قبيح الذكر ، أو ما خبث من المكاسب وحرم ، فلزم عنه العار ، وقبيح الذكر ، كثمن الكلب ، والخمر ، والخنزير ، والجمع ، « اسحات » « كقفل ، واقفال » ا ه « 4 » .
« الأذن » من قوله تعالى :
وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 63 .
( 2 ) قال ابن الجزري : والسحت إبل نل فتى كسا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 407 .
واتحاف فضلاء البشر ص 142 .
( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 225 .
( 4 ) انظر : تاج العروس مادة « سحت » ج 1 ص 551 .
( 5 ) سورة المائدة الآية 45 .