به « زيد » المدح ، لان لفظ « نعم » لا يختص بنوع من المدح دون نوع ، ولفظ « زيد » أيضا لا يدل ، إذا كان اسما علما وضع للتفرقة بينه وبين غيره ، فاسند إلى اسم جنس ليدل انه ممدوح ، أو مذموم في نوع من الأنواع .
والمضاف إلى ما فيه الألف واللام بمنزلة ما فيه الألف واللام ، يعمل « نعم وبئس » فيه كما يعمل في الأول « 1 » .
والثاني : وهو ما كان فاعله مضمرا قبل الذكر فيفسر بنكرة منصوبة ، نحو قولك : « نعم رجلا زيد » ، « وبئس غلاما عمرو » ففي كل واحد من « نعم وبئس » فاعل اضمر قبل ان يتقدمه ظاهر ، فلزم تفسيره بالنكرة ليكون هذا التفسير في تبنيه بمنزلة تقدم الذكر له ، والأصل في كل مضمر ان يكون بعد الذكر ، والمضمر هاهنا « الرجل » في « نعم رجلا » ، « والغلام » في « بئس غلاما » استغنى عنه بالنكرة المنصوبة التي فسرته ، لان كلّ مبهم من الاعداد انما يفسر بالنكرة المنصوبة ، ونصب النكرة هنا على التمييز ا ه « 2 » قال « ابن مالك » ت 672 ه
فعلان غير منصرفين * نعم وبئس رافعان اسمين
ما قارني أول مضافين لما * قارنها كنعم عقبى الكرما
ويرفعان مضمرا يفسره * مميز كنعم قوما معشره
ثم قال « ابن يعيش » : « اعلم أن « ما » قد تستعمل نكرة تامة غير موصوفة ولا موصولة على حد دخولها في التعجب نحو : « ما أحسن زيدا » والمراد : شيء أحسنه ، ولذلك من الاستعمال قد يفسر بها المضمر في باب « نعم » كما يفسر بالنكرة المحضة فيقال : « نعم ما زيد » اي نعم الشيء شيئا زيد .
هامش
( 1 ) انظر : شرح المفصل ح 7 ص 131 .
( 2 ) انظر : شرح المفصل ح 7 ص 130 - 131 .