« وكأين » من قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
« 1 » ومن قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها
« 2 » قرأ « ابن كثير ، وأبو جعفر » « وكائن » بألف ممدودة بعد الكاف ، في جميع القرآن وبعدها همزة مكسورة ، وحينئذ يكون المد من قبيل المتصل فكل يمد حسب مذهبه .
الا ان « أبا جعفر » يسهل الهمزة مع التوسط والقصر .
وقرأ الباقون « وكأين » بهمزة مفتوحة بدلا من الألف ، وبعدها ياء مكسورة مشددة .
وهما لغتان بمعنى كثير « 3 » .
واعلم أن « كأي » اسم مركب من « كاف » التشبيه ، « وأي » المنونة ، ولذلك جاز الوقف عليها بالنون « 4 » لان التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية ، ولهذه رسم في المصحف نونا هكذا : « كأين » ووقف عليها « أبو عمرو ، ويعقوب » بحذف التنوين ، اي على الياء هكذا « كأي » ، وذلك للتنبيه على الأصل ، وهو ان الكلمة مركبة من كاف التشبيه ، « وأي » المنونة . ومعلوم ان التنوين يحذف وقفا « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 146 .
( 2 ) سورة الطلاق الآية 8 .
( 3 ) قال ابن الجزري : كائن في كأين ثل دم .
وقال : وفي كائن وإسرائيل ثبت .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 13 .
والمستنير في تخريج القراءات ح 1 ص 116 .
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 137 .
واتحاف فضلاء البشر ص 179 .
( 4 ) وقف القراء العشرة عدا « أبي عمرو ، ويعقوب » على النون تبعا للرسم .
( 5 ) قال ابن الجزري : كأين النون وبالياء حما .