وقوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
« 1 » .
فما هنا بمعنى « شيء » وهي نكرة في موضع نصب على التمييز مبينة الضمير المرتفع بنعم : والتقدير : « نعم شيئا هي » اي « نعم الشيء شيئا هي » فهي ضمير الصدقات ، وهو المقصود بالمدح . ومثله قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
« 2 » فما في موضع نصب تمييز للمضمر « ويعظكم به » ، صفة للمخصوص بالمدح وهو محذوف .
والتقدير : نعم الشيء شيئا يعظكم به ، اي نعم الوعظ وعظا يعظكم به وحذف الموصوف ا ه « 3 » « ميسرة » من قوله تعالى :
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 4 » قرأ « نافع » « ميسرة » بضم السين ، لغة « الحجاز » .
وقرأ الباقون « ميسرة » بفتح الميم ، لغة باقي العرب » « 5 » .
ومعنى « إلى ميسرة » : إلى وقت يسر ، وسعة في المال « 6 » .
وجاء في « المفردات » : « اليسر » : ضد العسر « 7 » .
قال تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 271 .
( 2 ) سورة النساء الآية 58 .
( 3 ) انظر : شرح المفصل ح ( 7 ) ص 134 .
( 4 ) سورة البقرة الآية 280 .
( 5 ) قال ابن الجزري ميسرة بالضم انصر .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 445 .
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 108 .
واتحاف فضلاء البشر ص 166 .
( 6 ) انظر : الهادي إلى تفسير غريب القرآن ص 45 .
( 7 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « يسر » ص 551 .
( 8 ) سورة البقرة الآية 185 .