تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقوله تعالى :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
« 1 » . فما هنا بمعنى « شيء » وهي نكرة في موضع نصب على التمييز مبينة الضمير المرتفع بنعم : والتقدير : « نعم شيئا هي » اي « نعم الشيء شيئا هي » فهي ضمير الصدقات ، وهو المقصود بالمدح . ومثله قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
« 2 » فما في موضع نصب تمييز للمضمر « ويعظكم به » ، صفة للمخصوص بالمدح وهو محذوف . والتقدير : نعم الشيء شيئا يعظكم به ، اي نعم الوعظ وعظا يعظكم به وحذف الموصوف ا ه « 3 » « ميسرة » من قوله تعالى :
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 4 » قرأ « نافع » « ميسرة » بضم السين ، لغة « الحجاز » . وقرأ الباقون « ميسرة » بفتح الميم ، لغة باقي العرب » « 5 » . ومعنى « إلى ميسرة » : إلى وقت يسر ، وسعة في المال « 6 » . وجاء في « المفردات » : « اليسر » : ضد العسر « 7 » . قال تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 271 . ( 2 ) سورة النساء الآية 58 . ( 3 ) انظر : شرح المفصل ح ( 7 ) ص 134 . ( 4 ) سورة البقرة الآية 280 . ( 5 ) قال ابن الجزري ميسرة بالضم انصر . انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 445 . والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 108 . واتحاف فضلاء البشر ص 166 . ( 6 ) انظر : الهادي إلى تفسير غريب القرآن ص 45 . ( 7 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « يسر » ص 551 . ( 8 ) سورة البقرة الآية 185 .