تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وذهب سائر الكوفيين إلى أنهما اسمان مبتدآن ، واحتجوا لذلك بمفارقتهما الافعال بعدم التصرف ، وانه قد تدخل عليهما حروف الجر وحكوا « ما زيد بنعم الرجل » . وانشدوا لحسان بن ثابت ت ه 54 « 1 »
ا لست بنعم الدار يؤلف بيته * أخا قلة أو معدم المال مصرما
وحكى « الفراء » ت 207 ه ان اعرابيا بشر بمولودة فقيل له : « نعم المولودة مولودتك » فقال : « واللّه ما هي بنعم الولادة » . وحكوا : « يا نعم المولى ونعم النصير » ، فنداؤهم إياه دليل على أنه اسم « 2 » . والحق ما ذكرناه - من أنها فعل - واما دخول حرف الجر فعلى معنى الحكاية ، والمراد : « ا لست بجار مقول فيه نعم الجار » وكذلك البواقي . واما النداء فعلى تقدير حذف المنادى ، والمعنى : يا من هو نعم المولى ونعم النصير ، كما قال سبحانه : الا يا سجدوا لله « 3 » . والمراد : « الا يا قوم اسجدوا للّه » أو « يا هؤلاء اسجدوا للّه » وفي « نعم » اربع لغات : 1 - « نعم » على زنة « حمد » و « علم » وهو الأصل .
هامش
( 1 ) هو : حسان بن ثابت بن المنذر بن الخزرجي ، الأنصاري ، الصحابي الجليل ، شاعر مخضرم ، أدرك الجاهلية والاسلام ، وكان يقطن المدينة المنورة ، وأسلم ، وكان من شعراء النبي عليه الصلاة والسلام ، له ديوان شعر ، توفي بالمدينة عام 54 ه 674 م . انظر ترجمته في معجم المؤلفين ح 3 ص 191 . ( 2 ) انظر : شرح المفصل ح 7 ص 127 . ( 3 ) سورة النمل الآية 25 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 161 | محمد سالم محيسن